الرئيسية / منوعات / «المرأة والساطور» بين الحقيقة و«شغل السيما».. سبب أزمة نفسية لنبيلة عبيد

«المرأة والساطور» بين الحقيقة و«شغل السيما».. سبب أزمة نفسية لنبيلة عبيد

المكان: أحد شواطئ الإسكندرية، الزمن: 1989، الواقعة: جريمة قتل بشعة، حيث عثر على رجل مقطع إلى أشلاء.. المشهد الذى أرعب المصطفين، وأثارت ضجة بعد رواية تفاصيله على صفحات الجرائد، ودفع الشرطة لتكثيف جهودها من أجل ضبط الجانى، لإنهاء حالة الجدل، وبعد التعرف على صاحب الجثة، وهو «محمود علوان»، بدأت أصابع الاتهام بالإشارة إلى الزوجة، «سعاد قاسم»، التي حاصرتها النيابة بالأسئلة، حتى انهارت واعترفت أنها من ارتكبت تلك الجريمة، ليتم إحالتها إلى القضاء، وتحصل على حكم بالسجن المؤبد، وتم تخفيف العقوبة إلى 15 عاما.

بعد مرور 22 دقيقة من الفيلم، تبدأ «سعاد» فى استرجاع كل ما حدث معها منذ أن التقت بـ«علوان»، وحتى أقدمت على ذبحه وتقطيعه لأجزاء.. فهي امرأة شابة مات زوجها، وترك لها ولابنتها «مديحة» التى لم تكمل 15 عاما ثروة طائلة، وكانا يقضيان أيامًا سعيدة، حتى التقت بالصدفة بـ«علوان»، الذى أوهمها أنه يعمل مدير مكتب رئيس الوزراء، وأوقعها فى شباكه حتى تزوجها، واستولى على كل ثروتها، وعندما طلبت منه أن يعيد إليها أملاكها رفض، لتكتشف أنه نصاب، ولم تكن هى سوى إحدى ضحاياه، لكنها تستمر فى زواجه منه، حتى حاول اغتصاب ابنتها، وهنا قررت التخلص منه.

المراة والساطور

«المرأة والساطور» من بطولة الفنانة نبيلة عبيد -التى لعبت دور «سعاد»- ونجحت فى تجسيد الزوجة الساذجة، التى استمرت فى زيجتها الفاشلة، رغم أنها علمت أن زوجها نصاب، وفى الوقت نفسه تمكن الفنان أبو بكر عزت من تقديم دور «علوان» بمهارة، وجعل المشاهدين يكرهون الشخصية، ولا يتعاطفون معها رغم نهايته البشعة، ليفوز بجائزة «أحسن ممثل» عن هذا الدور من مهرجان القاهرة السينمائى الدولى عام 1996.

الفيلم من إخراج وتأليف سعيد مرزوق، الذى نجح فى تحويل تلك الجريمة البشعة، التي حدثت بالفعل فى الإسكندرية عام 1989، إلى عمل سينمائى ناجح، أثار الرأى العام، وتسبب فى صدمة للمشاهدين بسبب جرأته فى تناول قضية اجتماعية حقيقية عن القتل بدم البارد، وقد حصل الفيلم على ردود فعل متباينة، فهناك من تعاطف مع الزوجة بسبب بشاعة الزواج، وهناك من تعاطف مع الزوج، رغم كل ما فعله بها.

نبيلة عبيد

وبالعودة للواقعة الأصلية؛ فهى تعتبر القضية الوحيدة فى جرائم قتل الأزواج، التى لم يحكم فيها بالإعدام شنقا على الزوجة، حيث قضت المحكمة بحبسها خمس عشرة سنة، وبعد سنوات طويلة من الواقعة، خرجت ابنة القتيل وتحدثت إلى الإعلام، وأكدت أن القصة التى روجت لها "القاتلة" ملفقة، وأن والدها لم يكن بالبشاعة التى ظهر عليها فى الفيلم.

وقالت ابنة القتيل الحقيقية فى تصريحات صحفية نشرها موقع «المصرى اليوم» عام 2006، «إن والدها (إلهامى فراج) اشترى فيلا فى كينج مريوط بعقد ابتدائى عام 1973، وسجلها عام 1988، وإنه انفصل عن والدتها، وتزوج من القاتلة ناهد أحمد القفاص التى ألحت عليه بأن يكتب الفيلا باسمها، لكنه رفض وقال لها: إن الفيلا حق ابنته الوحيدة أميمة، فقررت ناهد قتله ونفذت الجريمة المشهورة»، وهذه الرواية التى جاءت على لسانها مغايرة تمامًا لما نشر أثناء تلك القضية، ولما تناوله فيلم «المرأة والساطور»، لتظل الحقيقة تائهة بين هذه الروايات.

نبيلة عبيد

تسبب فيلم «المرأة والساطور» فى إصابة الفنانة نبيلة عبيد بأزمة نفسية شديدة؛ حيث حكت عن كواليسه خلال ندوتها بمهرجان شرم الشيخ السينمائى، العام الماضى، قائلة: «أنا عشت قصة الفيلم وكأني السيدة التى قتلت زوجها ويتم محاكمتها، وناس كتير زعلوا منى في الفيلم، بسبب العصبيِة الشديدة اللى كنت بتعامل بيها، نظرا لحالتي النفسية»، مؤكدة أنها خرجت من تلك الحالة فور الانتهاء من تصوير العمل.

بينما قالت الفنانة دنيا عبد العزيز، إن أصعب مشاهدها بالفيلم، هو مشهد «الاغتصاب»، وروت كواليسه خلال لقائها العام الماضى مع برنامج «ست الحسن»، إن والدتها كانت معها أثناء هذا المشهد، وكان يتم تصويره فى أحد الأماكن المهجورة بطريق «الكينج – مريوط»، وإنها خلاله صرخت ونادت على أمها، التى لم تتمالك نفسها، ودخلت موقع التصوير، ليضطروا إلى إعادته مرة أخرى.

نبيلة عبيد 1

تلك هى كواليس فيلم «المرأة والساطور» المأخوذ عن قصة حقيقية، وأراد المخرج سعيد مرزوق أن ينهى فيلمه بعبارة «ليس كل قاتل مذنب، وليس كل قتيل برىء».


الخبر | «المرأة والساطور» بين الحقيقة و«شغل السيما».. سبب أزمة نفسية لنبيلة عبيد – يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي
المصدر :التحرير
– ويخلي موقع اخبار فايف مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

عن محمد محمود

كاتب صحفي يهتم بأخبار المملكة العربية السعودية - حاصل على بكالوريوس إعلام للتواصل mohamed@akhbar5.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.